tilidom.com



































moderne times / les temps modernes

أبريل 18th, 2009 كتبها عبد الله مرشد نشر في , درس, فلسفة

 


نص في درس المجتمع لهوبز

مارس 23rd, 2009 كتبها عبد الله مرشد نشر في , درس, سياسة, فلسفة, نصوص

إذا كان الناس بطبيعتهم يحبون الحرية والسيطرة على الآخرين، فما هو السبب النهائي أو الغاية أو الهدف من وراء إدخال تلك القيود على أنفسهم (تلك القيود التي يعيشون وفقها في المجتمع أو الدولة)؟ الهدف هو الحفاظ على البقاء وعلى حياة أكثر رضى. هذا يعني إخراج أنفسهم من وضع الحر البائس ذاك، والذي هو النتيجة الضرورية (كما ذكرنا) للعواطف الطبيعية، في غياب قوة مرئية ترهبهم وتفرض عليهم بالخوف من العقاب، المحافظة على العقود ومراعاة تلك القوانين الطبيعية التي تحدثنا عنها في الفصلين الـ 14 و الــ 15.

ولأن قوانين الطبيعة (مثل العدل، الإنصاف، التواضع، الرحمة، وباختصار ان نعمل للناس ما نحب ان يعملوه لنا) بحد ذاتها، وبدون الخوف من قوة تفرض مراعاتها، مناقضة لعواطفنا الطبيعية التي تحملنا على التحيز، الكبرياء، الانتقام، وهكذا. والعقود بدون السيف مجرد كلام فارغ. وليس بمقدورها توفير الأمن للإنسان بتاتا. وبغض النظر عن القوانين الطبيعية (والتي يحافظ عليها من يريد المحافظة عليها فقط إذا تسنى له عمل ذلك في أمان)، فإذا لم تقم قوة كبيرة تكفي من أجل أمننا، فكل شخص يعتمد، وبحق على قوته وحيلته للحذر من كل الناس الآخرين…

… ان الطريقة الوحيدة لإقامة قوة مشتركة كهذه، قوة يمكنها الدفاع عن الناس من الغزو الخارجي ومن الأذى الذي يسببه أحدهم للآخر، وتوفير الأمن الذي يمكنهم من العيش المريح من كدهم ومن ثمار الأرض، الطريقة هي، أن يمنحوا كل قوتهم لشخص واحد أو لمجلس من النواب يكون بإمكانه اختزال إرادتهم، عن طريق التصويت بالأغلبية، إلى إرادة واحدة. هذا يعني، تعيين شخص واحد أو مجلس نواب واحد يحمل شخصيتهم، ويعترف كل منهم انه نفسه صاحب كل تلك الأفعال التي يقوم بها أو يتسبب في عملها حامل الشخصية، في تلك الشؤون ذات العلاقة بالسلام والأمن العامين. وبهذا يلغي جميع الناس إرادتهم أمام إرادته وأحكامهم أمام حكمه. وهذا يعتبر أكثر من الاتفاق والوئام، انه وحدتهم الحقيقية في شخص واحد. وحدة نتجت عن اتفاق كل شخص مع كل شخص آخر، وبالشكل الذي يمكن الواحد أن يقول للآخر: أخول هذا الشخص أو ذاك المجلس، وأتنازل له عن حقي في حكم نفسي، وذلك شريطة أن تتنازل عن حقك له وأن تصادق على أعماله مثلي. عندما يتم ذلك، فان الجمهور الذي اتحد في شخص واحد يسمى المجتمع أو الدولة (باللاتينية Civitas). وهذا يخلق "التنين" (Leviathan) الكبير أو، إذا تحدثنا بمزيد من الاحترام، هذا "الإله الفاني" والذي نحن مدينون له، وأمام الإله الخالد، على سلامنا وأمننا. وبناء على هذا التفويض الذي يعطى له من قبل كل شخص في المجتمع، فان عليه استعمال تلك القوة الكبيرة التي منح إياها، والتي يمكنه التلويح بها من صياغة إرادتهم جميعا من اجل السلام في الداخل ومن أجل الدعم المتبادل ضد الأعداء من الخارج. وبه يكمن جوهر الدولة، والتي يمكن تعريفها كالتالي: شخصية واحدة، والتي بناء على الاتفاقيات المتبادلة صادق كل فرد من الجمهور على أعمالها، لكي يتسنى لها استخدام قوتهم ووسائلهم جميعا، وكما تجد ذلك مناسبا من اجل السلام والأمن العامين.

حامل تلك الشخصية يسمى "العاهل" (Sovereign) وهو صاحب السلطة السيادة (Sovereign Power)، وكل فرد آخر غيره "رعية" (Subject).

الحصول على السلطة السيادية يتم بإحدى طريقتين: الأولى، بالقوة الطبيعية، وهذا يحصل عندما يضع شخص أولاده وأحفاده تحت سلطته، وفي حالة رفضهم ذلك يدمرهم، أو عندما يستعبد أعداءه في الحرب مقابل ان يبقي عليهم أحياء. أما الطريقة الثانية: عندما يتفق الناس فيما بينهم، وبإرادتهم الحرة، على الخضوع. الثاني يمكن تسميته المجتمع السياسي أو "المجتمع بالتأسيس"، بينما يسمى الأول مجتمع بالاكتساب (Common-Wealth by Aquisition). سوف أتحدث، في البدء، عن المجتمع بالتأسيس (Common-Wealth by Institution).

(من: الفصل 17)

يقال عن مجتمع أنه تأسس عندما يتفق جمهور من الناس ويتعاهدون، كل واحد مع كل واحد آخر، على التالي: بغض النظر عن الشخص أو المجلس الذي يمنح من قبل الجزء الأكبر من الناس حق تمثيل شخصيتهم جميعا (أي أن يكون مثلهم)، فعلى كل واحد منهم، سواء صوت مع أو ضد ذلك، أن يصادق على جميع أفعال وأحكام هذا الشخص أو المجلس، وكأنها أعماله وأحكامه وذلك لكي يعيش المتعاقدون بسلام فيما بينهم وفي حماية من الناس الآخرين.

من هذا التأسيس للمجتمع تستمد جميع الحقوق والصلاحيات الممنوحة لصاحب أو أصحاب السيادة حسب الاتفاق بين المجتمعين.

أولا، بما أنهم يوقعون عقدا، فمن الواجب أن يكون واضحا أنهم غير ملزمين بأي عقد سابق يناقضه. ونتيجة لذلك، إذا أسسوا مجتمعا والتزموا تعاقديا أن يعتبروا أنفسهم أصحاب تلك الأعمال والأحكام التي تصدر عن شخص واحد. فلا يستطيعون قانونيا أن يوقعوا عقدا جديدا فيما بينهم على إطاعة شخص آخر دون إذن منه. ومن هنا، فان رعايا الملك (أو الحاكم الفرد) لا يستطيعون، دون الحصول على إذنه، إلغاء الملكية والعودة إلى فوضى الجمهور الممزق، كما لا يستطيعون تحويل شخصيتهم من ذلك الذي يحملها إلى شخص أو مجلس آخر، وذلك لأنهم ملزمون كل تجاه الآخر، أن يكونوا أصحاب تلك الأعمال التي يقوم بها، أو يرى عملها مناسبا، صاحب السيادة. فإذا عارض أحد، يتوجب على جميع الباقين خرق العقد الذي وقعوه معه، وهذا ظلم (injustice). وبما أن كل واحد قد أعطى السيادة لذلك الفرد الذي يحمل شخصيتهم، فإذا عزلوه، فانهم بهذا يأخذون منه ما هو له، وهذا ظلم أيضا. إضافة إلى ذلك، من يحاول عزل العاهل، وقُتِلَ أو عوقب من قبله على تلك المحاولة، يكون نفسه صاحب ذلك العقاب، لأنه، وبناء على تأسيس المجتمع، يكون صاحب كل ما يعمله العاهل. وبما أنه من الظلم أن يقوم إنسان بأي عمل يعرضه للعقاب بتفويض من نفسه فإنه من هذه الناحية ظالم (unjust). وإذا علل بعض الناس عصيانهم للعاهل بذريعة عقد جديد وقعوه مع الله، وليس مع الناس الآخرين، فان هذا ظلم أيضا، فلا عقد مع الله الا بواسطة إنسان يمثل شخص الله. ولا ممثل لله سوى من يقوم مقامه وله السيادة في الأرض. وهذا الزعم بالتعاقد مع الله هو كذبة مكشوفة (حتى في ضمائر الزاعمين أنفسهم)، وهو ليس عملا ظالما فقط، وإنما أيضا عملا جبانا وحقيرا.

ثانيا، بما أن حق حمل شخصيتهم جميعا قد أعطي لمن جعلوه عاهلا بموجب عقد متبادل بين الناس، وليس بموجب عقد بين العاهل وبين أي منهم، فلا مجال لخرق العقد من جانب العاهل. ولذا فلا يستطيع أحد من رعاياه، وبحجة فقدان السيادة، أن يحرر نفسه من الخضوع. من نصب عاهلا لا يوقع عقدا مسبقا مع رعاياه - وهذا أمر غاية في الوضوح، لأن عليه عندها اما أن يوقع عقدا مع كل الجمهور كطرف واحد أو أن يوقع عقدا منفصلا مع كل شخص. عقد مع الجميع كطرف واحد هو أمر مستحيل، وذلك لأن الناس ليسوا شخصا واحدا بعد، وإذا وقع عقودا منفصلة مع كل واحد من الناس، تكون هذه العقود لاغية بعد أن يصبح عاهلا. وذلك لأن أي عمل يزعم أحدهم أن فيه خرقا، هو عمله وعمل البقية، نظرا لصدوره عن شخص، وبناء على حق كل منهم… إن الرأي القائل بأن أي ملك (أو حاكم فرد) يحصل على سلطته بواسطة العقد، أي بناء على شروط، مصدره سوء فهم لحقيقة بسيطة وهي: ان العقود مجرد كلمات ليست لها قوة إلزام أو كبح أو تقييد أو حماية أي إنسان، سوى تلك القوة المستمدة من السياق العام، أي من الأيدي غير المقيدة لذلك الشخص أو المجلس الذي له السيادة والمعترف بأفعاله من قبل الجميع، تلك الأفعال التي تنفذ بقوة الجميع متحدة بشخصه…

ثالثا: بما أن الأغلبية، بأصواتها الموافقة، أعلنت عن قيام العاهل، فعلى من كان معارضا من قبل أن يوافق الآن مع البقية، أي أن يعترف بجميع أعمال العاهل، والا استحق التدمير من قبل الآخرين. فإذا انضم شخص إلى جمع محتشد من الناس، فانه بهذا يعلن بما فيه الكفاية عن رغبته، وكأنه عقد اتفاقا ضم

المزيد


التوجيه الدراسي: قرار واختيار

أبريل 8th, 2009 كتبها عبد الله مرشد نشر في , حياة, درس, صور, فلسفة

 

ذ الخامس غفيرelkhamis3@hotmail.com /

 


أخي التلميذ:
ها أنا ذا ألتقي بك مجددا، في هذه الفترة لعلها تكون بداية التتويج، تتويج لسنة من العطاء
والجد والتحصيل، ألتقي بك لأتحدث إليك هذه المرة عن مسألة غاية في الأهمية في مسارك الدراسي والمهني…لن أتحدث إليك عن التحصيل وتنظيم الوقت، ولا عن طريقة المراجعة و…
وقد تتساءل: أهناك شيء أهم من الحديث عن التحصيل الآن؟ أهناك ما هو أفيد لي من النجاح والحصول على شهادة آخر السنة؟
أجيبك فأقول: نعم تساؤلاتك مشروعة، ومقبولة، لكن لا أريدك أن تسبق الأحداث، وتقدم أحكاما مسبقة. حسبي أني أشعر بك تعيش في حيرة من أمرك الآن، إن لم أقل إنك في حيص بيص من كثرة ما تفكر فيه أو ستفكر فيه بعد حصولك على هذه الشهادة التي انتظرتها وعملت لها لسنوات.

أيها الفاضل:
إن هذه الحيرة سببها هو مجموع الضغوطات والإكراهات التي تمارس عليك من طرف المجتمع، والأسرة، والأصدقاء…كما أن سبب هذه الإكراهات هو وقوفك أمام خيارات واختيارات متعددة ومتنوعة سواء قبل حصولك على الشهادة أو نجاحك في القسم.

عزيزي التلميذ:
لا يكفي أن ننجح وليس مهما فقط أن نحصل على شهادة من الشهادات، ولكن المهم – فيما يبدو لي- هو ما بعد هذا الإنجاز الرائع والجهد المتميز؟ وبصريح العبارة ما هو التوجيه الذي وقع عليه اختيارك بعد نجاحك؟ هل وضعت لنفسك خطة وتخطيطا وهدفا؟
إن هذا الأمر، هو ما اخترت أن أفتح معك فيه هذا النقاش الأخوي، القلبي، لعلي أسهم في تذليل بعض العقبات التي تعترض سبيلك، لعلي أكون ذاك المرشد في هذا الوقت الذي تَدْلَهم فيه المسارات أمامك.

أيها الشاب الطموح: 
للتوجيه أهمية كبرى، كما يعتبر من الأمور التي ينشغل بها الآباء والتلاميذ على السواء، وله قيمة لا تقدر بثمن، بل هو الضامن-بعد الله عز وجل- للنجاحات التي يحققها الطالب في مستقبله الدراسي، وجهاده المعرفي، وتحصيله العلمي ثم تفوقه المهني. واعلم أن أي خطإ في التوجيه قد تكون له تأثيرات سلبية وعواقب عكسية على وضعيتك ومسارك الدراسي، وسلوكك الثقافي والفكري في المستقبل.

أخي الحبيب:
لكي تحسن الاختيار وتتجاوز العقبات، اسمح لي أن أهمس في أذنك مرة أخرى، لأقول لك: لكي تتفوق لابد من اتخاذ الحيطة والحذر من التسرع في الاختيار، لابد من اعتماد التقدير المسبق لأي خطوة تخطوها، فنحن عندما نختار، نختار لذواتنا، وهذا صحيح، لكننا نختار أيضا للأسرة والمجتمع. لهذا دعني أقترح عليك بعض الخطوات التي تنير طريقك وبصيرتك، وتذلل ما صعب أو أشكل عليك، أو ما اعترضك من استفهامات.


1- عليك بالجمع:


أقصد بالجمع، جمع المعطيات والمعلومات عن المؤسسات والمعاهد والشعب والجامعات التي ترغب في ولوجها أو التسجيل بها، بل جمع جميع الإرشادات التي تخصك وشعبتك، لذلك أدعوك إلى اقتناء بعض الكتيبات والملحقات والاطلاع على بعض الصحف والمجلات والمواقع على الأنترنيت التي تتضمن جميع العناوين والمؤسسات التي تهتم بها.(*)


2- اعرف نفسك:


لا أحد يستطيع معرفة ذات التلميذ/ الطالب، وما يسك

المزيد


الحذاء العربي الأصيل على رأس بوش

ديسمبر 16th, 2008 كتبها عبد الله مرشد نشر في , إسلاميات, تقرير, حياة, درس, ديني, سياسة, صور, فلسفة, مذكرات, ملخص, مواقع مفيدة, نصوص, نموذج

صحفي عراقي يرجم بوش بفردتي حذاء في آخر صورة له في العراق

 

122945


نصوص مجزوءة المعرفة النظرية التجربة العلوم الإنسانية الحقيقة

نوفمبر 22nd, 2008 كتبها عبد الله مرشد نشر في , درس, فلسفة, نصوص

المعرفة

         إن العادة والتقليد هما اللذان يقنعاننا أكثر من أية معرفة يقينية. و إنه على الرغم من ذلك لا يمثل تعدد الأصوات حجة ذات بال بشأن الحقائق التي يصعب اكتشافها قليلا لأنه من الأقرب إلى الاحتمال أن يعثر عليها رجل وحيد من أن يعثر عليها شعب بأسره ولما لم أستطع اختيار شخص تكون آراؤه في نظري أفضل من آراء غيره وجدتني مجبرا على السعي إلي قيادة نفسي بنفسي غير أني كمثل رجل يمشي وحيدا في الظلمات قررت أن أسير ببطء وأن أتسلح بجانب من التحري إزاء كل الأشياء بحيث أحتمي من السقوط حتى وإن كنت لم أتقدم إلا قليلا جدا… وأن أبتعد تمام الابتعاد عن التسرع والظن وأن لا أشمل بأحكامي أكثر مما تقدم لفكري بقدر كاف من الوضوح و التميز.

                                                   ديكــــــــــــــــــارت: مقالة في الطريقة

الجهل والمعرفة

       الجاهل في دلالته الذاتية أما أن يكون عارفا علميا أو عاميا. إن من يرى و بوضوح حدود المعرفة و بالتالي حقل الجهل الذي ينطلق منه جاهل على نحو عارف. و بالعكس إن الجاهل الذي لا يدرك علل جهله وحدوده و لا ينشغل لذلك جاهل على نحو جاهل مثل هذا لا يعرف أنه لا يعرف شيئا ذلك أنه من غير الممكن أن نتمثل جهلنا بطريقة أخرى دون العلم تماما مثل الأعمى لا يمكن أن يتصور الظلمة قبل أن يستعيد البصر.

وهكذا إن معرفتنا بجهل تفترض امتلاك العلم و في نفس الوقت تجعلنا متواضعين في حين أن الاعتقاد في أننا نعرف يضخم الغرور. لقد كانت اللاأعرف السقراطية جهلا جديرا بالمديح و باعترافه كانت معرفة بالجهل. إذن إن الذين يمتلكون قدرا كبيرا من المعرفة و مع ذلك يدهشون من كم الأشياء التي لا يعرفونها لا يمكن لهم أن يتعرضوا لمذمة الجهل.

كـــــــــــــــانط: المــــــنطق

 

رقابة العقل

        يمكن أن نطلق على مثل هذه الطريقة التي تقوم على إخضاع وقائع العقل للفحص وللتأنيب اسم رقابة العقل و مما لا شك فيه أن هذه الرقابة تقود حتما إلي الشك إزاء كل استعمال مفارق للمبادئ. لكن ذلك ليس سوى الخطوة الثانية التي ما تزال بعيدة عن إنجاز العمل. والخطوة الأولى في قضايا العقل خطوة الطفولة وهي دغمائية والخطوة الثانية التي تحدثنا عنها هي ريبية وتشهد بتأني الحاكمة التي هذبتها التجربة والحال أنه يلزم بعد خطوة ثالثة ويعود أمر القيام بها إلى الحاكمة الناضجة والراشدة التي أساسها شعارات ثابتة وكليتها لا غبار عليها والتي تقوم بتفحص لا واقع العقل بل العقل نفسه في قدرته و تمكنه من بلوغ معارف قبلية محضة  فالريبية مرحلة يرتاح فيها العقل البشري وفيها يمكنه أن يتذكر الرحلة الدغمائية التي خرج منها للتو، وأن يرسم مخطط البلاد التي يكون فيها من أجل أن يمكنه بعد الآن أن يختار طريقه بأمان أكبر. لكنها ليست موقعا سكنيا للإقامة فيه لأن هذا الموقع لا يمكن أن يعثر عليه إلا بتيقن تام: إما بمعرفة الموضوعات نفسها وإما بالحدود التي تنحصر ضمنها كل معرفتها الماضية.

كــــــــــــانط: نقد العقل المــــحض

 

 

تخريف المفاهيم

      مهما يكن، يحسن بنا بصفتنا باحثين عن المعرفة,   أن لا نكون جاحدين تجاه مثل هذه المحاولات التي تقلب آفاق النظر عاليها سافلها, فضلا عن قلبها للتقديرات الشائعة التي طالما جعلت الفكر يغتاظ من نفسه, دون فائدة تذكر و بصورة مستنكرة: لكن رؤية الأمور بصورة مغايرة، إرادة المرء في أن يرى الأمور على نحو آخر ليست علما بسيطا ساذجا, أو إعدادا ناقصا يهيأ الذهن لـ موضوعيته العتيدة ـ على أن تفهم هذه الموضوعية لا بمعنى التأمل المجرد ( فهذا لا معنى له إنه سخافة) بل بما هي ملكة تمكن الذهن من إبقاء ما له و ما عليه ضمن نطاق صلاحياته وتجعله يتصرف عند الحاجة على نحو يمكنه من استخدام هذا التنوع خدمة للمعرفة بما في ذلك آفاق النظر والتأويلات التي تشوبها الميول والأهواء.

فلنلتزم من الآن فصاعدا جانب اليقظة والحذر, حضرات الفلاسفة, حيال تخريف بعض المفاهيم القديمة الخطيرة, هذا التخريف الذي ابتدع ذاتا عارفة، ذاتا محضا، لا إرادة لها، ولا ألم، ولا تخضع لزمان ولنحترس من أن تمسنا مجسات بعض المقولات المتناقضة, من نوع العقل المحض  و الروحانية المطلقة و المعرفة بذاتها : فهنا يطالب البعض منا دائما أن نفكر بعين لا يمكن تخيلها على الإطلاق بعين ينبغي بأي ثمن أن لا يكون لنظرتها أي اتجاه بعين تكون وظائفها العملية والتفسيرية مقيدة أو غائبة والحال أنه ليس ثمة ما يوفر لفعل النظر موضوعه إلا هي. يطلب منا البعض أن تكون العين شيئا أخرق سخيفا بيد أنه ليس ثمة وجود إلا لرؤية من زاوية معينة لمعرفة من منظور معين و ذلك هو كمال الموضوعية.

نيتشه :    جينيالوجيا الأخلاق المقالة الثالثة الفقرة 12

 

البحث عن الحقيقة

ما معني إذن البحث عن الحقيقة ؟…

البحث عن الحقيقة – لنتكلم ببساطة شديدة – هو ذاته مشدود بين قطبين: ثمة من جهة وضعية ش

المزيد


ملخص نشأة الفلسفة

نوفمبر 13th, 2008 كتبها عبد الله مرشد نشر في , درس, فلسفة, ملخص

يكاد يجمع مؤرخو الفلسفة الغربية على أن أصل الفلسفة يوناني. والتساؤل المطروح: لماذا نشأـ الفلسفة في اليونان؟ و ما هي أهم عوامل وظروف نشأتها؟ وبماذا يمكن تفسير بداية الفلسفة في بلاد اليونان؟

ظهرت الفلسفة في بلاد الإغريق بين القرنين السادس والرابع الميلادي نتيجة تضافر مجموعة عوامل وظروف تنوعت بين ما هو سياسي ثقافي واقتصادي…

فقد كان للعامل الاقتصادي دور كبير في نشأة الفلسفة، إذ تم سن تشريعات ديموقراطية ضمنت للمواطنين حرية التعبير والمشاركة في تدبير الشأن العام، ودخول ميدان النقاش الحر والمناظرة في الساحة العمومية AGORA . حيث تستمد الآراء قيمتها من قيمة الحجج المدعمة لها. هذه القاعدة انتقلت من مجال السياسة إلى مجال الفكر ، فقد ظهر نوع من التفكير حاول تجاوز الأسطورة التي قدمت تفسيرا سرديا عجائبيا للكون الذي غدا ميدان صراع بين الآلهة المتنافسة والناقمة على بعضها البعض.

122668

انتقل التفكير الفلسفي من تفسير يعتمد الخيال و الحكي والإثارة إلى تفسير يعتمد الملاحظة العينية والاستدلال  العقلي. يعتبر طاليس اول من

المزيد


أصُدق الحديث

نوفمبر 9th, 2008 كتبها عبد الله مرشد نشر في , درس, ديني



وكان الإنسان أكثر شيء جدلا


صدق الله العظيم

نصوص فلسفية حول مفهوم اللغة

نوفمبر 9th, 2008 كتبها عبد الله مرشد نشر في , درس, نصوص

اللغة ميزة الإنسان

روني ديكارت

… ثم إنه يمكن أيضا معرفة الفرق بين الإنسان والحيوان ، إذ من الملاحظ أنه ليس في الناس ، ولا أستثني البلهاء منهم ، من هم من الغباوة و البلادة بحيث يعجزون عن ترتيب الألفاظ المختلفة بعضها مع بعض ، وعن تأليف كلام منها يعبرون به عن أفكارهم ، في حين أنه لا يوجد حيوان يستطيع أن يفعل ذلك مهما يكن كاملا، وظروف نشأته مؤاتية. وهذا لا ينشأ عن نقص في أعضاء الحيوانات ، لأنك تجد العقعق والببغاء يستطيعان أن ينطقا ببعض الألفاظ مثلنا، ولكنك لا تجدهما قادرين مثلنا على الكلام ، أعني كلاما يشهد بأنهما يعيان ما يقولان ، في حين أن الناس الذين ولدوا صما بكما، وحرموا الأعضاء التي يستخدمها غيرهم للكلام ، كحرمان الحيوانات أو أكثر، قد اعتادوا أن يخترعوا من تلقاء أنفسهم إشارات يفهمها من يجد الفرصة الكافية لتعلم لغتهم، لوجوده باستمرار معهم . وهذا لا يدل على أن الحيوان أقل عقلا من الإنسان فحسب ، بل يدل على أنه لا عقل له البتة، لأنّنا نرى أن معرفة الكلام لا تستلزم إلا القليل من العقل . ولما كان من الملاحظ أن بين أفراد النوع الواحد من الحيوان تباينا كتباين أفراد الإنسان ، وأن بعضها أيسر تدريبا من بعض ، كان من البعيد عن التصديق أن قردا أو ببغاء من أكمل أفراد نوعه لا يساوي في ذلك أغبى طفل ، أو على الأقل طفلا مضطرب المخ ، إلا إذا كانت نفس الحيوان من طبيعة مغايرة كل المغايرة لطبيعة نفوسنا. فيجب علينا إذن أن لا نخلط بين الكلام والحركات الطبيعية، التي تدل على الانفعالات ، التي يمكن للآلات أن تقلدها، كما تقلدها الحيوانات ولا أن نعتقد، مع بعض الأقدمين ، أن الحيوانات تتكلم ، وإن كنا لا نفهم لغتها. لأنه لو كان ذلك صحيحا لكان في استطاعتها أيضا، ما دام لها كثير من الأعضاء المشابهة لأعضائنا، أن تفهمنا ما يختلج في صدورها كما تتفاهم وأبناء جنسها.

روني ديكارت

مقالة الطريقة

***

العلاقة الضروريّة بين الدال والمدلول 

   إميل بينفنيست

إن كل التسميات التي تحيل إلى نفس الواقع ، لها قيمة متساوية ؛ فأن توجد هذه التسميات ، ذلك هو دليل إذن على أن أيا منها لا يمكنه أن يدعي الانفراد بالتسمية في ذاتها على وجه الإطلاق ، هذا صحيح ، بل إنه من البداهة بمكان بحيث أنه لا يقيد بشيء يذكر. إن المشكل الحقيقي لأعمق من هذا بكثير، إذ يتمثل في الكشف عن البنية الخفية للظاهرة التي لا ندرك منها سوى المظهر الخارجي ، كما يتمثل في وصف علاقتها بمجموع التمظهرات التي تتوقف عليها.

وهكذا الشأن في العلامة اللسانية. فأحد مكونات العلامة هي الصورة الصوتية ويشكل الدال ، أما المكون الآخر فهو المفهوم ويشكل المدلول . إن العلاقة بين الدال والمدلول ليست اعتباطية بل هي على عكس ذلك علاقة ضرورية. فالمفهوم ( المدلول ) ” ثور ” مماثل في وعيي بالضرورة للمجموع الصوتي ( دال ) 00 الثاء والفتحة والواو والراء والتنوين … وكيف يكون الأمر على خلاف ذلك ؟ فكلاهما نقشا في ذهني ، وكلّ منهما يستحضر الآخر في كل الظروف . ثمة بينهما اتحاد وثيق إلى درجة أن المفهوم ” ثور ” هو بمثابة روح الصورة الصوتيّة ” الثاء والفتحة والواو والراء والتنوين ” إن الذهن لا يحتوي على أشكال خاوية، أي لا يحتوي على مفاهيم غير مسماة (…)

إن الذهن لا يتقبل من الأشكال الصوتيّة إلا ذلك الشكل الذي يكون حاملا لتمثل يمكنه التعرف عليه ، وإلا رفضه بوصفه مجهولا وغريبا. فالدال والمدلول ، التمثل الذهني والصورة الصوتية، هما في الواقع وجهان لأمر واحد و يتشكلان معا كالمحتوي والمحتوى. فالدال هو الترجمة الصوتيّة للمفهوم ، والمدلول هو المقابل الذهني للدال . إن وحدة الجوهر هذه للدال والمدلول هي التي تضمن الوحدة البنيويّة للعلامة اللسانية.

                                                                                       إميل بينفنيست

مسائل في الألسنية العامة

***

اعتباطية العلامة اللسانية

                                   فاردينان دي سوسور

        إن الرابط الذي يجمع بين الدال والمدلول رابط اعتباطي أو بعبارة أخرى، وبما أننا نعني بكلمة علامة المجموع الناتج عن الجمع بين الدّال والمدلول يمكننا أن نقول بصورة أبسط : إن العلامة اللسانية اعتباطية.

وهكذا فإن المفهوم ” أخت ” لا تربطه أية علاقة داخلية بتتابع الأصوات التالي : الهمزة ، الضمة والخاء والتاء والتنوين الذي يقوم له دالا، ومن الممكن أن تمثله أية مجموعة أخرى من الأصوات : ويؤكّد ذلك ما يوجد بين اللغات من فوارق في تسمية الأشياء بل و اختلاف اللغات نفسه . فللمدلول ” ثور ” دال ثور ( الثاء والفتحة والواو والراء والضمة والتنوين ) في العربية و (  بوف ) في الفرنسية و ( اوكس ) في الألمانية .

وقد استعمل بعضهم كلمة symbole أي رمز ويعني بها العلامة اللسانية أو بعبارة أدق ما سميّناه الدال. لكن فيه عيوبا تحول دون قبوله وترجع بالذات إلى مبدئنا الأول . فالرمز يتميز بكونه ليس دائما اعتباطيا تماما، فهو ليس خاويا، بل نجد فيه شيئا طفيفا من الربط بين الدال والمدلول : فلا يمكن أن نعوض الميزان رمز العدالة بما اتفق من الأشياء الأخرى كالعربة مثلا.

ثم إن كلمة اعتباطي تستوجب كذلك إبداء ملاحظة : فلا ينبغي أن يفهم منها أن الدال خاضع لمحض اختيار المتكلم إذ سنرى فيما يلي أنه ليس بوسع الفرد أن يلحق أي تغيير بعلامة قد اتفقت عليها مجموعة لسانية ما. إنما تعني أن الدال أمر غير مبرر أي أنه اعتباطي بالنسبة إلى المدلول وليس له أي رابط طبيعي موجود في الواقع .

                                                       فاردينان دي سوسور

دروس في الألسنية العامة

***

حدود اللغة

هنري برغسون

وقصارى القول إننا لا نرى الأشياء ذاتها، بل نحن إنما نكتفي - في معظم الأحيان - بقراءة تلك البطاقات الملصقة عليها. وهذا الميل المتولد عن الحاجة قد تزايد شدة تحت تأثير اللغة. والسبب في ذلك هو أن الألفاظ ( فيما عدا أسماء الأعلام ) تدل على أجناس . ولما كان اللفظ لا يستبقي في الشيء إلا أعم وظيفة له وأكثر جوانبه ابتذالا، فان من شأنه حينما يتسلل بيننا وبين الشي ، أن يحجب صورته عن عيوننا، إذا لم تكن الصورة قد توارت من قبل خلف تلك الحاجات التي عملت على ظهور ذلك اللفظ نفسه . وليست الموضوعات الخارجية وحدها هي التي تختفي عنا، بل إن حالاتنا النفسية هي الأخرى لتفلت من طائلتنا بما فيها من طابع ذاتي شخصي حي أصيل . وحينما نشعر بمحبة أو كراهية أو حينما نحس في أعماق نفوسنا بأننا فرحون أو مكتئبون فهل تكون عاطفتنا ذاتها هي التي تصل إلى شعورنا بما فيها من دقائق صغيرة شاردة وأصداء عميقة باطنة، أعني بما يجعل منها شيئا ذاتيا على الإطلاق ؟…. الواقع أننا لا ندرك من عواطفنا سوى جانبها غير الشخصي ، أعني ذلك الجانب الذي استطاعت اللّغة أن تميزه مرّة واحدة وإلى الأبد … إننا نحيا في منطقة متوسطة بين الأشياء وبيننا أو نحن نحيا خارجا عن الأشياء، وخارجا عن ذ

المزيد


نصوص فلسفية

نوفمبر 8th, 2008 كتبها عبد الله مرشد نشر في , درس, فلسفة, نصوص

تعريف الحقيقة من جهة الإسم هو أنها : مطابقة المعرفة لموضوعها. إننا نسلم هنا بهذا التعريف الإسمي ونفترضه, غير أننا نريد أن نعرف ما هو المعيار الكوني أو الكلي والشمولي لاتصاف معرفة ما بالحقيقة.

إذا كانت الحقيقة تقوم في مطابقة معرفة ما لموضوعها, فيلزم بسبب ذلك نفسه, أن يكون هذا الموضوع متميزا عن الموضوعات الأخرى, ذلك لأن معرفة ما عندما لا تتوافق مع الموضوع الذي تنسب إليه, فإنها تكون كاذبة, حتى وإن تكن تتضمن ما هو صالح بالنسبة إلى موضوعات أخرى. ولو وجد معيار كوني للحقيقة لأمكن تطبيقه على كل المعارف دون تمييز موضوعاتها. غير أن مثل هذا المعيار لما كان مجردا من كل محتوى معرفي… وكانت الحقيقة تستهدف, على وجه التحديد, هذا المحتوى, فمن الواضح أنه يستحيل تماما ولا يعقل طلب معيار لحقيقة محتوى المعرفة هذا, وأنه ل

المزيد


الوهم والحقيقة

نوفمبر 8th, 2008 كتبها عبد الله مرشد نشر في , درس, صور



التالي